خليل الصفدي
146
أعيان العصر وأعوان النصر
ما للنّوى أطلعت في غارب قمرا * يقلّه البان يوم البين لا غربه تنظّمت عبراتي في ترائبه * عقدا كما انتثرت في وجنتي سحبه يا من وفى الدّمع إذ خان الوداد له * غدر الحبيب وفاء الدّمع أو سببه قد كنت أحسب صبري لا يذمّ وقد * مضى ، وفي ذمّة الأشواق أحتسبه يا نازحا سكن القلب الخفوق ومن * إحدى العجائب نائي الوصل مقتربه ما لاح برق ، ولا ناحت مطوّقة * ولا تناوح من باب الحمى عذبه إلّا تساعد قلبي ، والدّموع ، وأح * ناء الضّلوع على شوق علا لهبه حكيت يا برق قلبي في الخفوق ولم * يفتك إلّا لهيب الوجد لا شنبه من لي بأغيد بدر التّمّ حين بدا * قد ساء إذ رام تشبيها به أدبه ممنّع بالّذي ضمّت غلائله * من القنا أو بما أصمت به هدبه سلبني بالضّنى لحمي لواحظه * وهو أسد الشّرى المسلوب لا سلبه لو لم يكن ريقه خمرا ومرشفه * كأسا لما بات يحكي ثغره حببه كذا ابن أيبك لولا ما حواه لما * عن الكتائب أغنت في الورى كتبه ذاد الأولى عن طريق المجد ثمّ نحا * آثاره فقلت أجبالهم كثبه وآب يقطف من أغصانه ثمرا * إذا أتى غيره بالشّوك يحتطبه أقلامه فرحا بالفضل أنملها * كلّ يخلّق ثوب المجد مختضبه تكاد ألسنها تمتدّ من شغف * إلى أجلّ معاني القول تقتضبه يراعه روّعت لامات أحرفها * حشاء منحرف لاماته يلبه أضحت مسبّبة الأرزاق حين حكت * سبّابة لعدوّ قد وهي سببه يا من يجيل قداح الميسر ارم بها * وارم الفجاج ليسر نحّه طلبه واقصد جناب صلاح الدّين تلق فتى * يهزّه حين يتلى مدحه طربه بنت على عنق العيّوق همّته * بيتا تمدّ على هام السّها طنبه قد أتعبت راحتاه الكاتبين ، ولم * يدركه حين جرى نحو العلى طربه فاعجب لها راحة تسقي اليراع ندى * إذ لم تكن أورقت في ظلّها قضبه يرضى ، ويغضب في حالي ندى ، وردى * وبين هذين منهول الحمى نشبه رضاه للطّالي جدواه ثمّ على * ما تحتوي يده من ماله غضبه